السيد محمد تقي المدرسي

29

فقه الحياة الطيبة

بصيرة الوحي : لا يسود الأمن والسلام أمة لا قيمة للكلمة عندها . إن الكلمة أمانة على الإنسان ، فإذا عَبّرتْ عما في الضمير ولم تشهد الزور ولم تكن أداة اللغو أو اليمين الكاذبة ، ولم تكتم الحق ، فقد أداها وكانت الكلمة وسيلة الأمن ، وإلا فإنها تصير أداة هدم وفساد . تفصيل الأحكام : 1 - يجب علينا أن نشيع السلام بالكلمة . فالسلام تحية أهل الجنة ، وهو شعار المسلمين عند لقياهم ببعضهم ، وحتى عند مخاطبة الجاهل يقول المؤمن : سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين . 2 - وعلى المؤمن أن يترك اللغو ، ويعرض عن مجالس المكذبين بآيات الله ، ولا يشترك في غيبة أو تهمة أو نميمة ، ولا يفيض فيما يفيض أهل الباطل . 3 - وعلينا أن نقيم - بكلماتنا - الشهادة لله ، ولا نشهد بالزور ، ولا نشهد الزور ، ونستفيد من كلماتنا في إقامة القسط ، وإزالة الباطل والظلم . 4 - وعلى المؤمن تجنب اليمين الكاذبة لأنها تدع البلاد الآمنة بلاقع ، وإطاعة لله سبحانه الذي أمر : ألف : بترك اليمين التي تهدف تزكية الذات ، والتبري مما يقال عن الإنسان ( من الحق ) ، والتظاهر بالتقوى والإصلاح . باء : وأمر الذين يولون من نسائهم ( ويحلفون يميناً ألا يباشروهن ) بأن يختاروا بعد أربعة أشهر بين الطلاق أو كسر اليمين ، ودفع الكفارة . 5 - وعلينا أن نقول الحق ولا نكتمه عند الشهادة بصدق الرسالة والدعوات الإلهية ، وعند الشهادة بحقوق الناس .